احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
751
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة القمر مكية « 1 » خمس وخمسون آية ، وكلمها ثلاثمائة واثنتان وأربعون كلمة ، وحروفها ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفا . الْقَمَرُ كاف ، للابتداء بالشرط ، ومثله : مستمرّ ، وكذا : أهواءهم مُسْتَقِرٌّ تامّ مُزْدَجَرٌ كاف ، إن رفعت حكمة بتقدير هي ، وليس بوقف إن رفعتها بدلا من قوله : ما فيه ، أو نصبتها حالا ما وهي موصولة أو موصوفة وتخصصت بالصفة فنصب عنها الحال ، وقرئ مدّجر بالإدغام بالِغَةٌ كاف عند أبي حاتم . وقال نافع : تامّ فَما تُغْنِ النُّذُرُ أكفى مما قبله فَتَوَلَّ عَنْهُمْ تامّ ، عند أبي حاتم ، ولا يجوز وصله ، لأنه لو وصل بما بعده صار يوم يدع ظرفا للتولي عنهم ، وليس كذلك بل هو ظرف يخرجون ، والمعنى عندهم على التقديم والتأخير ، أي : يخرجون من الأجداث ، يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ فإذا كان كذلك فالتامّ فتولّ عنهم ، لأن الظرف إذا تعلق بشيء قبله لم يوقف على ما قبله ، فلا يوقف على شيء نكر ، وكذا : لا يوقف على أبصارهم ، لأن خاشعا أو خشعا منصوب على الحال من الضمير في يخرجون ، أي : يخرجون خشعا أبصارهم يوم يدع الداع ، وكذا : منتشر ، لأن قوله : مهطعين منصوب على الحال من فاعل يخرجون فهي حال متداخلة إِلَى
--> ( 1 ) وهي خمس وخمسون آية ، ومكية بالاتفاق .